-->

كلمات تراك الكابوس محمود طارق الكابوس



    قاعد علي قهوة.. خريج جامعة، 
    16 سنة تعليم و مستقبلي مبهم،
    معنديش أدني فكرة إيه اللي ممكن يحصل بكره، 
    بشهادتي أياً كان تقديري أخري أشتغل ف كول سنتر، 
    فبحاول أجمع كورسات عشان أحشي بيها ال سي في، 
    أروح أقدم ف وظيفة يشترطوا خبرة سنة و إتنين!، 
    طب منين؟ مانا خلصت دراستي خدوني قهر جندي، 
    سنة أو تلاتة علي حسب طارو كده من عمري، 
    و يقولك "أصل الجيش ده مصنع الرجالة"، 
    لو كنت إنت قبله متني أنا راجل خليك ف حالك، 
    مبتتعلمش جوه حاجة متصدقش العقول التعبانة، 
    لا صحيح بيعلموك ضبط النفس وقت الإهانة!!، 
    ها يا دفعة.. خلصت جيشك؟ عايز تتجوز؟، 
    طب مطلوب منك مهر شبكة شقة ف مكان كويس، 
    فيشيل الفكرة من دماغه و يلعن الجواز ده من أساسه، 
    عايزله ف حدود نص مليون عشان بس يختار شريك حياته،
    شوفوا الشاب ف بلاد بره إزاي بيتعامل، 
    الشاب حتي لو عاطل الحكومة بتوفرله راتب، 
    و لو حابب إنه يتجوز هيروح جايب خاتم، 
    مش طقم كامل مش هيكع 20 باكو عند الصايغ، 
    بايخ.. وجودنا ف البلد دي، 
    عندكو نفس المشكلة ولا دي بس عندي، 
    لا عارف أتقدم ف حياتي ولا حتي أتقدم لواحدة، 
    دولة جاحدة كافرة بإن لينا الحق ف عيشة عدلة، 
    طب أهج و أسيبها؟ و أتمرمط نفس المرمطة بره؟، 
    عالأقل بره هلاقي المقابل المادي أعلي، 
    فكرة حلوة حضر الشنطة معوش تأشيرة ظروفه صعبة، 
    فالحل أصبح يدفع مبلغ و الهجرة تبقي ف مركب عايمة، 
    و يا تبقي غدا للسمك، 
    يا توصل هناك سليم و حكومة البلد ترحلك، 
    و ترجع لنقطة الصفر بين قوسين أم الدنيا، 
    و يفضل حلم السفر ييجي ف بالك كل ثانية، 
    بس خلاص.. مانت معندكش الإمكانية، 
    فبتستسلم للعيشة ف بلد أصلاً منتهية،
    و إياك تصدق كدبة "قوم يا مصري عمر بلدك"،
    الحاجة الوحيدة اللي هتتعمر ف البلد دي سلاح ف وشك،
    لو إعترضت قولت كلمة حق قولت لأ،
    هيسحلوك زي الكلب يدخلوك السجون زق،
    زي الألاف اللي ف سنك و محبوسين ورا القضبان،
    علشان لقوا نور ف عنيهم و بلدنا بتقطع الأنوار،
    ماهو مش ده المطلوب منك أومال هم غيبوك ليه؟،
    أيوه مغيب هو ده تعليم اللي إتعلمته ولا إيه،
    متسبش سؤال فاضي إكتب حاجة تاخد درجة،
    الرسم بيتضاف عالمجموع لكن الدين طالع بره،
    عمرك شوفت طالب أجنبي بيدرس هنا ف بعثة؟،
    ولا عمرك هتشوف لإنهم عارفين إن إحنا ف وكسة،
    فهمت المغزي ولا لمؤاخذة دماغك لسه مقفولة؟،
    العيب مش عليك ولا علي عقلك العيب علي اللي علقهولك،
    أنت مقصر؟ لأه،
    يبقي كده العيب ف الدولة،
    يبقي ملعون أبوها دولة اللي تكون سبب فشل شبابها،
    مبهاجمش نظام معين التراك ده مش مسيس،
    أنا بحكي عني و عن اللي ف سني بس إنت أفهم مني كويس،
    حكومتنا الناصحة لعبت لعبة حلوة،
    "بصوا الشاب يوسف خريج و بيبيع فريسكا،
    مش زيكو يا فشلة مقالش للشغل لأه،
    كل يوم بطقم شيك فجاتله من أمريكا منحة"،
    مع إن لو رجعنا بالتاريخ إسبوعين تلاتة،
    هتلاقوا نفس الشاب ف برنامج صاحبة السعادة،
    بس ساعتها مكانتش فريسكا كان بيبيع جندوفلي،
    لو مكنش إتشهر بالفريسكا كانو هيشهروه بالدرة المشوي،
    و كل الفيلم ده عشان يقنعوك إن إنت اللي غلط،
    مفهاش حاجة تكون متعلم و تنزل تبيع قوطة ف قفص!،
    حكومات فاشلة مهما إتغيرت الوشوش العكرة،
    بحلم باليوم اللي أغور فيه من البلد دي بقي و أسيبها،
    هي اللي رافضاني.. 
    مش أنا اللي رافضها.. 
    شوفوا الكوادر لو فاكريني شاب طايش،
    هاتلي عالم مصري ظهر غير لما بقي بره عايش،
    مش بس فقر إمكانيات لأ و فرق ف الإهتمام،
    إن ده إنسان دوره يبدع و دور الدولة تزقه لقدام،
    شوفوا الدول اللي بتتبني بشبابها،
    دول عارفة إن دول أملها و بيهم بكره أحلي،
    مش زينا أحنا بالعكس ده العجز محاوطنا،
    هات شهادتك كده قطعها ده لو مكانش ف ضهرك واسطة،
    سوق عربية خضار أو إشتغل علي توكتوك،
    ده كلام رئيس الجمهورية و رئيس وزراء حكومته،
    شايفين الدماغ؟ شايفين التفكير ف الحلول؟،
    بذمتكم دي بلد تستاهل أحارب عشانها و أموت؟،
    أنتمي لوطني إزاي و وطني مش شايفني حتي،
    نقول تعليم نقول بطالة يجيبوا السبب فينا إحنا،
    كلامي خلص و لو مصر بتسأل ليه كارهها،
    كانت تزرع فيا البذرة قبل ما تسأل عن نتايجها..
    شارك المقال
    ahmed
    كاتب ومحرر اخبار اعمل في موقع Mazika 4 You .

    مقالات متعلقة

    إرسال تعليق